مكي بن حموش
8515
الهداية إلى بلوغ النهاية
وعن ابن عباس أن الشيطان يوسوس « 1 » بالدعاء إلى طاعته في صدور الناس حتى يستجاب له إلى ما دعا من طاعته ، فإذا [ استجيب ] « 2 » له إلى ذلك خنس « 3 » . يقال : خنس : إذا استتر ، وخنست « 4 » عنه : تأخرت ، وأخنست عنه حقه سترته « 5 » . وقوله جل ذكره : الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ قيل : إن النَّاسِ المتأخر هنا يراد به « 6 » الجن ، وذلك أنهم سموا ناسا كما سموا رجالا في وقوله : يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ « 7 » . وحكي عن بعض العرب « 8 » أنه قال : جاء قوم [ من الجن ] « 9 » ، وقد قال اللّه في مخاطبة « 10 » الجن لأصحابهم : يا قَوْمَنا « 11 » فسموا قوما [ كما يسمى الأنس ] « 12 » . والجنة جمع جنى كما يقال : إنسيّ وإنس ، والهاء لتأنيث الجماعة مثل : حجار وحجارة « 13 » .
--> ( 1 ) ما بين قوسين ( ولا تراه - يوسوس ) ساقط من أ . ( 2 ) م : استجاب . ( 3 ) انظر : جامع البيان 30 / 355 . ( 4 ) أ : وخنس ( 5 ) انظر : اللسان : ( خنس ) ( 6 ) أ : بهم . ( 7 ) الجن : 6 وهذا قول الطبري في جامع البيان 30 / 356 . ( 8 ) انظر : معاني الفراء 3 / 302 وجامع البيان 30 / 356 . ( 9 ) م ث : من العرب الجن . ( 10 ) أ : مخاطبته . ( 11 ) الأحقاف : 30 . ( 12 ) م ، ث : كما لو سمي الإنسان وانظر : المصدرين السابقين . ( 13 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 316 اللسان ( جنن ) .